ترى لو لم تعلن الدول الأوروبية عن هذا الخطر هل كان من الممكن أن تعرف
الأوساط المغربية المكلفة بالمراقبة هذا الحادث؟ إنه سؤال يذكر وينذر ويحذر
ويعلن ويخوف من كل المصائب والويلات التي قد يتعرض لها المستهلك المغربي إن
لم يكن تعرض لها في غياب المراقبة أو عدم قيامها بعملها أو ربما لأشياء
أخرى. فالأمراض المستعصية وعلى رأسها السرطان وأمراض الجهاز العصبي بدأت
تزداد بشكل مخيف ومرعب ومهول.
40.000 طنا من زيت نوار الشمس مغشوشة عن قصد، وزارة الفلاحة تدخلت أخيرا
للإنذار بالخطر
ولكن أين اختفت الزيوت المغشوشة التي تم سحبها من السوق ؟
فهل ستسوق من جديد في السوق أو ستحرق؟
لنفرض أنها ستحرق فمن سيتكلف بذلك؟
كل هذه الأسئلة تنتظر أجوبة صادقة من حيث يمكنها أن تكسب ثقة المواطن الذي
أصبح يشك في ظله.
الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك
أوضحت
اللجنة الأوروبية أن الأربعين ألف طن من زيوت نوار الشمس التي ثم اقتناؤها
من أوكرانيا تعرضت لغش مقصود بالمحروقات البترولية.
وأضاف
خبير المنظومة الأوروبية بدون توضيح التركيب بشكل مدقق أن الزيوت المعدنية
)وهي
زيوت المحركات(
أضيفت بطريقة مقصودة. وأفادت التحاليل المخبرية في
فرنسا أن نسبة الإضافة لا تتعدى 7 غرام من الزيوت المعدنية في الكيلوغرام
من الزيت.
وكانت
هذه الزيوت نقلت على متن 7 باخرات إلى فرنسا أولا ثم توزعت في كل من فرنسا
وإيطاليا وهولندا واسبانيا. وقد تكون ابريطانيا كذلك مشمولة بالمسألة لكن
من الناحية التجارية فقط.
وأعلنت
كل من فرنسا واسبانا أن الزيوت المعنية بالغش تم سحبها من السوق.