بسم الله الرحمان الرحيم
في غياب
قانون حماية المستهلك وفي
غياب هيأة عليا مكلفة بالمسألة الإستهلاكية في المغرب، فإن الجمعية
المغربية لحماية وتوجيه المستهلك تدعو كافة المواطنين إلى توخي الحذر من
الإشهار الخاطئ والكاذب، والجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك لا تقبل
أي خبر يضلل المستهلك، ونلاحظ أن هناك تجاوزات خطيرة في الوسط الإعلامي حول
كثير من المواد الاستهلاكية، ونعلم أن كل النصائح التي تدخل فيها المسألة
الصحية يأخذ بها الناس كثيرا ظانين بذلك أنهم يحسنون التصرف. وكل الإشهارات
حول عدم احتواء الزيوت الصناعية أو زيوت المائدة على الكوليستيرول هي
إشهارات كاذبة ومضللة، لأن الكوليسترول مادة حيوانية ولا توجد في النبات
وبذلك يجب على المستهلك أن يعلم أن استعمال مصطلح الكوليستيرول ليس إلا
لتضليله فقط فالنبات لا يحتوي أصلا على مادة الكوليسترول وإلا فالزيوت ليست
نباتية وفي هذه الحالة يجب على الأقل إخبار المستهلك بذلك.
وبعض المواد تستعمل في
إشهارها نصائح طبية أو قد تشهر باسم بعض الجمعيات وحتى لو كانت هذه
الجمعيات تنصح بالمادة فالجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك تحمل هذه
الجمعيات كامل المسؤولية وكذلك الهيأة العليا المكلفة بمراقبة الإعلام.
وربما لا تنتبه بعض الأوساط الرسمية للمسألة فنحن ننتبه لكل ما يمس حرية
المستهلك، وقد راجت أخبار كثيرة حول الخزف الصيني بدعوى أنه يحتوي على
الرصاص وتناولت بعض الصحف هذا الخبر وهو أمر فيه سخرية لأن الرصاص الموجود
في الزجاج ربما يفوق الخزف والرصاص الموجود في القنوات الموصلة للماء
الشروب أكثر بكثير من الرصاص الموجود في الخزف، لكن الخزف الطبيعي الغير مملس الذي يستعمل للطبخ العادي
هو المادة الوحيدة التي لا تشكل أي خطر على المستهلك، وطبعا فالطاجين الذي
يطبخ فيه جل المغاربة في البادية على الخصوص يصنع من الطين الطبيعي ولا
يملس أو يزوق ببعض المواد الحاملة لمادة الرصاص. إن التهافت حول الأواني
الخزفية المحتوية على الرصاص قد يضيع كثيرا من الحقائق حول السموم الحقيقة
التي تحملها المواد الغذائية مثل المضافات الغذائية والبلاستيك والتلفيف في
الورق المطبوع والأليمنيوم والطيفال والطلاء الخطير
amiante
والمبيدات.
لما نتناول الموضوع يجب أن نتكلم عن المواد السامة وليس المنتوجات.