شؤون بيئية    شؤون بيئية  

    

البيئة والوسط وما عملته يد الإنسان

 

 

 - إن تزايد سكان العالم من 2 مليار نسمة في 1948 إلى 5.7 مليار نسمة في سنة 1994 أدى إلى استغلال مفرط للموارد الطبيعية. نتج عن هذا الوضع تدهور بيئي انعكس على التوازن الطبيعي في مجمله.

 - ومند سنة 1975 عرف القاموس الطبي مصطلحا جديدا يسمى بعلم السرطان البيئي  Environmental cancerology

   85  %  -من حالات السرطان ناتجة عن عوامل بيئية محضة

- وحسب منظمة الصحة العالمية فإن عدد الوفايات الناتج عن المبيدات يتعدى 20.000 حالة في السنة.

 - أصبحت المحطات التقليدية لمعالجة المياه غير كافية لإزالة بقايا المبيدات.

 -  وكذلك التقنيات الحديثة لمعالجة المياه الشروبة التي أصبحت لا تكفي لإزالة الهرمونات.

  - وفي سنة 1988 تسبب نمو الطحاليب المجهرية الخضراء في تغيير لون ماء البحر وهلاك نحو 500 طنا من سمك السلمون وقد واجه مربي الأسماك أكبر خسارة مالية في هذا القرن قدرت بملايين الدولارات.

 -  وفي صيف 1989 اشمأز السياح بإطاليا من مياه البحر الأدرياتيكي على إتر ظهور طفاوة نتنة أنتجتها الطحاليب.

 -  وحدرت كذلك وزيرة الصحة البريطانية نحو 10 % من محطات المياه وعددها 6300 من مستوى المبيدات الذي أصبح يتجاوز 0.1 ميكروغرام في اللتر وهو مستوى غير مقبول.

 - وتعاني اليابان من الولادات المشوهة الى يومنا هذا من جراء انعكاسات هيروشيما.

 -  وكل اليبانيين الذين ازدادوا بعد حادث هيروشيما يعانون من نقص في النظر. ولن تكون هناك حياة في منطقة هيروشيما قبل مضي أزيد من حوالي قرن.

 - وتكرر الحادث بالعراق حيث بلغت نسبة المعرضين لسرطان الدم 65 % . كما أتلفت الزراعة والحيوانات وتلوث الماء من جراء الأسلحة الكيماوية التي جربت هناك.

 - يستنشق المواطن العادي ما يعادل 20  سجارة في اليوم من دخان السيارات بشوارع نيويورك.

 - وفي أوائل السبعينات دمرت قرى عن كاملها بالاتحاد السفييتي سابقا كانت مجاورة لمركز البحت حول الأسلحة البيولوجية.

 - ولاتزال أشعة تشيرنوبل تخلف ضحايا إلى يومنا هذا ونشير إلى أن المنطقة الشمالية الجنوبية من المغرب قد تشملها تسربات إشعاعية من أوروبا.

 - يزداد تركيز الزئبق بمياه المنطقة خصوصا الشواطئ المجاورة لمصبات المجاري المائية.

 - وقد ضيع المغرب ميزانية هائلة بإتلاف آلاف الأطنان من الطماطم بسبب فيروسات موجهة أو حادث الذبابة البيضاء.

 - وانقرض أحسن نوع من التمر بناحية الراشيدية بالمغرب بسبب الإصابة بفطر البيوض. ولم ينتقل هذا المرض إلى الجزائر وتونس.

 - وكذلك تدمير الجمال بليبيا نتيجة الذبابة. وكذلك الشأن لكل الحيوانات في المغرب إذ أصبحت الحيوانات كلها تلقح وإلا فالهلاك.

 ويشتكي حاليا مربو النحل من إتلاف خلايا النحل وهو ما يسمى بحادث

 ولم يجد حادث اتسونامي بأندونيسا المفزع أي تفسير إلا أن يكون من قدر الله سبحانه وتعالى لأن الطروحات العلمية عجزت عن تفسير وتحليل ما وقع

 

الأهوال الوراثية

 - كتب الفلاح الأمريكي ستفن سبينكل: اسألو الحيوانات عن النباتات المحورة جينيا

   + خنازير ترفض الأكل لأن علفها يحتوي على حبوب محورة وراثيا. وقد قال هذا الفلاح إذا أردتم أن يرفض حيوانكم الأكل فاعطوه أغذية محورة وراثيا.

   + ومربي ماشية آخر يقول إن حيواناتي تقفز وراء السياج وتأكل ما تجده من أشياء ولم تمس شيئا من ذرة روندوب ريدي.

   + ومربي حيوانات يقول أن حيواناته تضعف عندما يدخل في غذائها نباتات محورة جينيا ولا حيوان واحد ذاق نبتة من مزرعة روندوب ريدي المجاورة

  +  إن الجرذان تقبل بشراهة على مزرعة الذرة الطبيعية ولا تذوق نبتة واحدة من مزارع النباتات المحورة جينيا

حتى الفأر يفعل بالمثل إن كان له الخيار. ( (1999AGRIS, Sept

 

استعراض الملوثات والأخطار المحدقة بالبيئة

لم تكن الملوثات تتعدى النفايات المنزلية أو بعض النفايات العمومية كنفايات المجازر ورماد الأفران والحمامات العمومية، وقد كان هذا لما كان المستهلك يحمل قفته لشراء ما يلزم العيش لكن المستهلك الآن يذهب إلى السوق بدون ما يحمل فيه ما يشتري وقد شجع الباعة هذا الوضع بالتبرع على المستهلك بكيس بلاستيكي أسود. وكانت النفايات تقتصر على ما يلي:

قشور الخضر والفواكه - فضلات الأكل - المأكولات الفاسدة - بقايا الدجاج والسمك - أوراق الشجر- بقايا الشاي والقهوة وما إلى ذلك من العضويات المنزلية. وقليل ما كنا نجد شظايا الطين لبعض الأواني مع هذه النفايات أو ربما ثياب رثة .

 ولم تعد تشكل هذه النفايات أي خطر بل كانت تحول إلى سماد عضوي. أما الآن فقد تحول الوضع ليشمل مواد أخرى كالتالي:

المواد البلاستيكية

أكياس - مواد التعليب  القارورات والقنينات  وكل المواد المنزلية البلاستيكية.

المواد المعدنية

علب الأذية - معدات صغيرة وأجزاء الأسلاك والقارورات والقنينات وورق الأليمنيوم وشفرات الحلاقة والبطاريات المستعملة.

 المواد الزجاجية

قنينات الأدوية الزجاج المكسر من معدات منزلية ونوافذ ومرايا ومصابيح وقنينات الأكل الخ

 الأدوية القديمة

الأقراص والحبوب - العجائن والدهون والمساحيق

 الورق والورق المقوى

الورق المستعمل بكل أصنافه وورق التعليب (علب السجائر علب المواد الغذائية علب الأدوية).

 النسيج والثياب والجلد

أجزاء بعض الملابس والأفرشة والثياب البالية والأحذية المهملة

 الرماد والتراب والرمل

رماد الفرن رماد كانون التسخين وكانون الطبخ ومرمضة السجائر ورماد المخبزات العمومية والحمامات والمقاهي ورماد الحدادة وتراب الكنس والطين والخزف المكسور والزليج والجبس والإسمنت الخ...

  ومن الأنواع الخطيرة التي قد توجد في النفايات المنزلية نجد ما يلي:

  الباكتيريا        عصيات حمى التايفويد

 الطفيليات         

 الفيروسات       التهاب الكبد

 الفطريات        أمراض جلدية

الاحتياطات الأساسية التي يجب على العاملين في مصاليح جمع ومعالجة هذه النفايات أن يلتزموها ومنها ما يلي:

 - تطبيق درجة عالية للنظافة ويتحتم وجود مرافق لذلك (مرافق الغسل والتطهير).

- الحد من انتشار الغبار المتطاير من مستودعات النفايات أثناء الفصول الحارة والجافة بطريقة الرش بالماء

- الوقاية بارتداء القبعات الواقية والأقنعة والأحدية الطويلة والقفاز أثناء قلب النفايات أو تحريكها أو أتناء جمعها وتهييئها للمعالجة

- ارتداء أقنعة للتنفس أثناء أحوال الطقس السيئة للحد من استنشاق الغازات السامة.

- عدم لمس النفايات والقادورات بالأيدي العارية وعدم وطئها بالأرجل الحافية.

- أن تكون أوراش المعالجة والمستودعات بعيدة كل البعد عن الأحياء السكنية والمستشفيات ومحلات التجمع كالتكنات العسكرية أو المدارس أو الجامعات وكذا مرافق التنزه والملاعب الرياضية.

- أن تتوفر المصالح المكلفة بتدبير النفايات على مركز خاص بمراقبة الأخطار المباشرة على العمال والمواطنين الذين قد يتضررون بالنفايات.

 الأضرار الناتجة عن التفايات

الروائح

إن السائد في معالجة النفايات بالطريقة العتيقة هو التحويل الهوائي

وينتج هذا الأخير روائح تنفد إلى الهواء وربما تساق إلى الأحياء القريبة.

 ويمكن الحد من هذه الروائح باستعمال مرشح بيولوجي وجعل الهواء ينفد من خلالها ليتصفى

 إن هذه النفايات تقترن أساسا بالأمراض والتخلص منها بتركها في المستودعات يجعل المشكل يزداد تعقيدا وكلفة فيما بعد.

 التسرب إلى المياه الجوفية

 تنتج طريقة التحويل اللاهوائي كمية هائلة من العصارة

وقد تتسرب هذه المركبات إلى المياه الجوفية من خلال القشرة الأرضية فتفسدها إذ تصبح غير صالحة للاستهلاك أو للسقي أو أي استعمال آخر.

 ويعد هذا الحادث من أخطر انعكاسات أماكن معالجة النفايات خصوصا إذا كانت غير قابلة للمعالجة بالطرق التقليدية القديمة.

 تلوث الهواء

دخان الحرق

ربما كانت هذه الطريقة من أبشع الطرق المستعملة للمعالجة

وتتسبب هذه الطريقة في تلوث الهواء بالغازات والدخان الناتج عن عملية الحرق.

 ونشير كذلك إلى أن مشاريع بناء أفران لحرق النفايات بزعم التخلص، أو بزعم الحصول على الطاقة ليست إلا تبريرات يجهل أصحابها الطريقة الصحيحة للمعالجة.

 ونظيف إلى أن لأن الجمعية لها تخصص في معالجة النفايات ول>لك نتحفظ عن الطرق المستوردة أو المنجزة من لدن شركات أجنبية، فنحن قادرون على كنس أزقتنا ومعالجة نفاياتنا.

 إن الاقتناع باستعمال طريقة الحرق للتخلص من النفايات يبدو أمرا خطيرا.

 إن عصر العلوم الذي نعيش فيه يستلزم أولا جمع وتدوين المعطيات العلمية والقيام بأبحاث في المختبرات وفي الميدان للتعرف على المشكل. و لن يزيد تجاهلنا وإهمالنا للموضوع إلا تعقيدا وخسارة.

غازات ودخان المصانع

      صناعة الجلد

      صناعة الفلين

      صناعة الاسمنت

      الصناعات الكيماوية بما في ذلك المواد الصيدلية

      المبيدات

      صناعة البلاستيك والمطاط

      الآلات المنزلية الإليكترونية

      صناعة الخزف

      الغازات الناتجة عن التحلل

      نفايات المجازر

      نفايات الدجاج

      مستودعات النفايات

      نفايات صناعة بعض المضافات الغذائية أو المواد الثانوية

    

و من الأضرار الناتجة عن هذه الغازات تتمثل في الخنق وضيق في التنفس بالنسبة للأشخاص المصابين بالحساسية والربو وما إلى ذلك من أمراض المساليك التنفسية.

 وربما تقع حالات تسمم تؤدي إلى الهلاك دون معرفة السبب وهي ناتجة عن استنشاق الغازات السامة

 إن عدد المصابين بالحساسية والربو والأمراض الصدرية والتنفسية يزداد بشكل غريب في جميع الدول وأصبح يزداد بسرعة في الدول التي يتلوث فيها الجو والبيئة بصفة عامة

 ولا أحد يجهل الحالات السامة من جراء الغازات الصناعية والتي أصبحت شائعة

 وقد تتسبب هذه الغازات في أمراض مزمنة أو بعض أنواع السرطان وما إلى ذلك من الأخطار الناتجة عن التلوث البيئي.

 تلوث المراعي والمجاري المائية بالدايوكسين

 قد تمتزج الغازات السامة مع مياه الأمطار أو الرطوبة فتعود إلى سطح الأرض لتصيب النباتات ومجاري المياه وتمر إلى الحيوان عبر النبات الملوث لتصل إلى الإنسان عبر اللحم والحليب أو قد تمتصها النباتات والخضر والفواكه لتصل إلى الإنسان عبر الاستهلاك المباشر.

 ظهور داء جنون الأبقار أو ما يسمى علميا بالاعتلال الدماغي الإسفنجي Ensephalite spongiforme bovine ESB كحالة جديدة لبعض الأضرار الناتجة عن أسباب مجهولة ولو أن الباحثون يحاولون ربط الأسباب بمرض الدوران عند الأغنام أو عرض Scarpie  أو Creustenfield Jacob.

 الدايوكسينات

وهي جزيئات عديدة وجدت مع مواد  أخرى مثل PCB  و PBB وتصيب الحيوانات إما عبر العلف أو عبر طرق أخرى كتلوث المواد النباتية.

وتتكون جزيئة الدايوكسين من حلقتي بنزين ترتبط بذرتي أوكسيجين أو Dioxin 2,3,7,8 tetrachlorodibenzo-P ويرمز لها ب TCDD.

 السرطانات الناتجة عن الأغذية المحورة وراثيا.

السوجا والكولزا والذرة .....

لم تظهر بعد هذه الأعراض بالشكل الذي ينتظر وربما يكون أضخم من الأسلحة النووية. ونلاحظ أن أكبر فساد ستعرفه البشرية في هذا القرن هو الخطر البايولوجي:

تدمير السلالات الأصلية الطبيعية

ظهور أنواع لا يعرف كنهها

عدم التأكد من الخطر الوراثي

ظهور أعراض مرضية لا زال الطب لم يعرفها ولم يدرسها

تسرب السلالات النباتية عبر الغبار والعوامل البيئية إلى كل أنحاء المعمور.

احتمال توارثها مع السلالات الطبيعية ومسخها

استعمال الأحياء كأسلحة لتحطيم الإنتاج في البلدان المنافسة

عدم الوعي بالخطورة على المدى البعيد

 ويبقى ارتفاع الحرارة على سطح الأٍرض من الكوارث البيئية التي نخشى أن تكون في طور متقدم لا ينفع معه الكف عن الخراب البيئي الناتج عن التصنيع. ولا يمكن ألا يكون هناك سرطان ولا يمكن ألا تكون هناك حساسية ولا يمكن ألا يكون هناك عقم ولا يمكن ألا يكون هناك تشوه خلقي. وبما أن المستهلك لا يخبر بما يقع من حوله فالخطر بات يهدد كل الدول وليس الدول المصنعة فقط، وإحداث ثقوب بقشرة أو غلاف الأوزون لا يهم بلد دون آخر وإنما يهم كل المعمور، ولذلك فكل الدول لديها الحق في المطالبة برفع الجور عن البيئة من لدن الدول المتفوقة صناعيا.

 وربما يتساءل الناس عن سبب تفاقم الأمراض وظهور أمراض جديدة لا ينفع معها الدواء الحالين لأن الثلوت يمشي بسرعة تفوق بكثير سرعة البحث العلمي في الميدان الطبي. فطرق العلاج المتبعة حاليا أصبحت متجاوزة وهناك أمراض جديدة غير معروفة أو مصنفة وأصبح الكشف ولو بالمعدات المعقدة والمتقدمة غير ممكن، ونلاحظ أن الطبيب أصبح مرشد فقط لأنه غير قادر على تشخيص المرض بل المختبرات هي التي تحدد نوع المرض، وبذلك تكون تكلفة التشخيص لوحدها باهضة بالمقرانة مع تكلفة العلاج إذا كان هناك علاج.

 

                                                        أ محمد فائد  الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك